اخر ما كتب

الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

خبراء لـ"العربية نت": اضطرابات مصر لن تقود أسعار النفط لارتفاعات

عاجل نيوز

أكد خبراء في شؤون النفط أن الأسعار الحالية في السوق ستبقى في معدلاتها الطبيعية رغم استمرار الاضطرابات السياسية في مصر، وأوضحوا أن ما يعزز استقرار الأسعار هو وجود الفائض الكببر في السوق، إضافة إلى أن المخاوف بشأن توقف الامدادات عن طريق قناة السويس تبدو مستبعدة الآن، في ظل السيطرة المباشرة للسلطات المصرية على سير العمل، وهو ما أكده أحمد المناخلي عضو مجلس إدارة هيئة القناة بقوله "إن الحركة معتادة وإن عدد السفن التي تعبر القناة ارتفع اليوم".

من جانبها، أكدت وكالة الطاقة الدولية أن "الوضع في أسواق النفط لم يتحول بعد إلى حالة طوارىء بعد يوم من وصول أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل بسبب الاضطرابات في مصر.

وقال رئيس الوكالة نوبو تاناكا لرويترز "ليست هناك حالة طارئة "، مشيرا إلى كل من وكالة الطاقة الدولية و"أوبك" إنه إذا تعطلت الامدادات فينبغي لنا التحرك. 

وأضاف أن "قناة السويس وخط أنابيب سوميد يعملان بصورة طبيعية"، موضحا "أنه حتى إذا جرى اغلاق قناة السويس بسبب الاضطرابات في مصر، فإن ذلك لن يخلق نقصا في الامدادات ولكن سيرفع فقط تكلفة الشحن البحري بسبب اضطرار ناقلات النفط أخذ مسارات أطول".
ردة فعل للاضطراب السياسي
وفي حديث لـ"العربية.نت"، قال الخبير في شؤون النفط كامل الحرمي "إن ارتفاع أسعار النفط إلى مستوى 100 دولار في السوق العالمية كانت نتيجة ردات فعل للاضطرابات السياسية في مصر، وليس لنقص حاد في الامدادات أو مخاوف بشأن مستقبلها."

وأوضح أن أسعار النفط لن تقفز لمستويات عالية كالتي شهدناها في السابق مع وجود فائض في الأسواق يدعم تلبية الطلب في أي طارىء، وقال إن ناقلات النفط العملاقة عادة ما تسلك ممرات بحرية أكثر عمقا غير قناة السويس، مما يجعل سير الامدادات الكبيرة أكثر أمانا اذا حدث طاريء في القناة.
الفائض يحمي الأسواق
من جانبه، يتفق الخبير النفطي حجاج بو خضور، في اتصال مع "العربية.نت"، مع صرح به كامل الحرمي بالقول إنه "ببقاء الأسعار عند حدودها الطبيعية"، مؤكدا "أهمية وجود الفائض في السوق والذي سيحمي التوازن للاسعار ".

وأوضح بو خضور أن فائض "أوبك" في السوق يصل الى 4 ملايين برميل، وهو يفوق المتفق عليه داخل المنظمة عام 2008، مضيفا أن ما يبدد المخاوف هو قدرة "أوبك" على تغطية أي نقص في السوق بما يعادل 6 ملايين برميل يوميا، وهي قوة فائضة مرنة تشكل دعامة أساسية للسوق.

وأشار إلى أن المخاوف لا تتعلق بالامدادات ولكن تتعلق بالأسعار نتيجة تداخل القرارات الاقتصادية بالتوجهات السياسية للدول الكبرى والتي تمتلك قوة صناعية وانتاجية هائلة مثل الولايات المتحدة والصين. 

وقال قد نشهد حربا اقتصادية بين الدولتين تعرض الأسعار للارتفاع أو "تصدير التضخم " بينهما مما سينعكس على أسعار السلع. وأوضح أن كل دولة عظمى تسعى إلى دعم اقتصادها وسد العجز في ميزانها التجاري بقرارات متعددة ستنعكس على الأسواق.
وأكد بأن الولايات المتحدة تخوض حرب أسعار مع الصين حيث بدأت أمريكا بزيادة المعروض من الدولار في الأسواق، مما سينعكس سلبا على انخفاض العملة الامريكية مما سيعرض الدول المستوردة لارتفاع في فاتورة التوريد لديها وسيخلق موجات من التضخم في داخلها.
السعودية وتعزيز الاستقرار
وعلى صعيد التطور في أسواق النفط ، جدد وزير البترول السعودي علي النعيمي تأكيده على أن لمنتجي النفط ومستهلكيه مصلحة مشتركة في تعزيز استقرار أسواقه، معلناً أن المملكة دعت أكثر من 80 وزيرا من أنحاء العالم الشهر المقبل من أجل توقيع الميثاق الجديد للمنتدى الدولي للطاقة، وهو ما من شأنه أن يرتقي بالعلاقة التي تربط ما بين المنتجين والمستهلكين إلى مستويات أرقى وأعلى.وأضاف النعيمي أن المملكة تدرك أن لها دورا مهما في تعزيز الاستقرار في أسواق النفط. وقال إن الحفاظ على طاقة إنتاجية فائضة أداة قوية في تحقيق التوازن في الأسواق. وأشار إلى أن الطاقة الفائضة لدى المملكة تبلغ أربعة ملايين برميل يوميا، وإن السياسة السعودية تقضي بالحفاظ عليها بين 1.5 مليون ومليوني برميل يوميا على الأقل. 

وأضاف أن قناة السويس وخط أنابيب سوميد يعملان بصورة طبيعية، لافتا إلى أنه حتى إذا جرى إغلاق القناة بسبب الاضطرابات في مصر، فإن ذلك لن يخلق نقصا في الامدادات ولكن سيرفع فقط تكلفة الشحن البحري بسبب اضطرار ناقلات النفط لاخذ مسارات أطول.
السوق بخير ولا نقص في المعروض
وكانت أسعار النفط قد تخطت حاجز المئة دولار للمرة الأولى منذ 2008 أمس مع صعوده بأكثر من 1% وسط مخاوف بشان الاضطرابات السياسية في مصر وتوقعات لارتفاع الطلب على النفط. 

وكان مسؤولون في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" أكدوا أنه لا يوجد نقص في المعروض في سوق النفط ولا توجد حاجة لزيادة الانتاج الان. وتراجعت أسعار النفط للعقود الآجلة في التعاملات الآسيوية، متأثرة ببيانات أظهرت تباطؤ نشاط المصانع في الصين إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر، وهو ما قد يشير إلى أن الطلب على الخام لن يرتفع بالسرعة المتوقعة في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، لكن الاضطرابات في مصر أبقت خام القياس الأوروبي مزيج برنت فوق 100 دولار للبرميل.

وانخفض سعر عقود برنت تسليم مارس/آذار52 سنتا إلى 100.49 دولار للبرميل بعد ان تخطى حاجز المئة دولار للمرة الأولى منذ اكتوبر/تشرين الأول 2008 عندما سجل 101.73 دولار.

ارشيف المجلة

Your Ad Here

التعليقات الاخيرة