اخر ما كتب

الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

صندوق النقد يستبعد ظهور تأثيرات عالمية كبيرة لأحداث مصر وتونس

عاجل نيوز

دبي – العربية.نت أبدى صندوق النقد الدولي استعداده لمساعدة مصر على إعادة بناء اقتصادها في وقت تشهد فيه البلاد تظاهرات ضخمة بدعوة من المعارضة.

وقال مدير عام الصندوق دومينيك ستروس كان "إن الصندوق مستعد لوضع شكل السياسة الاقتصادية التي يمكن اتباعها".

ويستعد المتظاهرون لمسيرة مليونية يعتقدون أنها ستمثل "يوم الحسم في مصر" على الرغم من إعلان الحكومة الجديدة أمس بعد حركة احتجاج استمرت أسبوعا للمطالبة برحيل الرئيس حسني مبارك.

واستبعد ستروس أن يكون للمشاكل في مصر وتونس تداعيات عالمية عدا تأثيرها على أسواق النفط. وكان ستروس يتحدث في مناسبة نظمها البنك المركزي في سنغافورة.

من جهة ثانية، حذرت صحيفة "وول ستريت جورنال" من أن الصدامات وأعمال النهب التي تجري في مصر تهدد بانعكاسات وتداعيات على اقتصاديات المنطقة والعالم.
وقال الكاتب تشيب كومينز في مقال تحت عنوان "الاضطرابات في مصر ترخي بظلالها على الاقتصاد العالمي" نشرته الصحيفة، أنه بالرغم من أن الاقتصاد المصري صغير الحجم نسبياً - رابع أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط مع ناتج محلي إجمالي وصل السنة الماضية إلى 217 مليار دولار أمريكي وفق تقديرات صندوق النقد الدولي - إلا أن مصر تلعب دوراً اقتصادياً مهماً كونها تضم واحدة من أهم طرق عبور الطاقةرمن قناة السويس.

وأشار الكاتب إلى أن مصر هي أكبر مشتر للقمح في العالم ومصدر مهم لمادة القطن. ورأى أن المخاوف الاقتصادية العالمية تتركز حالياً –على المدى القريب على الأقل- على أسعار النفط، مضيفاً أن مصر بحد ذاتها ليست منتجاً كبيراً للنفط لكن كميات ضخمة من النفط ومشتقات البترول تمر عبرها كل يوم في طريقها من دول الشرق الأوسط إلى أوروبا وأمريكا.

وقال الكاتب إن نحو مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المعالجة (المكررة) يتم شحنها عبر قناة السويس كل يوم وفقاً لتقديرات وزارة الطاقة الأمريكية، كما يتم شحن حوالي 1.1 مليون برميل يومياً عبر خط أنابيب يصل البحر الأحمر بالمتوسط.

ونقل الكاتب عن دالتون غاريس، وهو بروفيسور في أسواق النفط في مركز أبحاث الطاقة في دبي، قوله إنه في حال وقف عبور إمدادات عبر مصر، فإن الأسواق الأوروبية بالإضافة إلى أسعار النفط ستتعرض لتأثيرات كبيرة للغاية.

ولفت الكاتب إلى أنه بالرغم من عدم حدوث أي إعاقة في نقل إمدادات النفط عبر هذين الممرين حتى الآن، إلا أن الحظر المفروض في أنحاء البلاد حدا بالمسؤولين عن أعمال النقل إلى تنبيه زبنائهم حول احتمال حدوث بعض التأخيرات والصعوبات في الاتصال بالسفن وتأمين قطع احتياطية (قطع الغيار) خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال كومينز إنه بالإضافة إلى النفط فإن نحو 8% من التجارة الدولية المنقولة عبر البحر تمر بدورها من القناة وفقاً لإحصاءات الحكومة المصرية. وأضاف أنه "بعيداً عما يجري في مصر، فإن مخاوفاً من انتشار مثل هذه الاضطرابات إلى دول نفطية أكبر قد تتسبب في تفاقم القلق".

وأكد أن هناك سلعاً أخرى تتسم بحساسية كبيرة تجاه الأوضاع في مصر كالقمح والقطن، كون مصر أكبر مستورد للقمح في العالم ومصدر هام للغاية للقطن، لافتاً إلى أن أسهم القمح في شيكاغو انخفضت يوم الجمعة الماضية بأكثر من 2%، ويعود السبب جزئياً في ذلك إلى مخاوف من أن يؤثر تغيير النظام في مصر على قدرة مصر على شراء القمح رغم تصريحات الأخيرة أنها لا تنوي تغيير أو تعديل طلبها من القمح.

وفي الوقت نفسه، توقع الكاتب ارتفاع أسعار مادة القطن في حال تأثير حظر التجول المفروض في مصر على الإنتاج في الأيام القادمة، علماً أن أسعار القطن الحالية هي في أعلى مستوى وصلته منذ نحو قرن ونصف.

ارشيف المجلة

Your Ad Here

التعليقات الاخيرة